المؤتمر الوطني يحذر من حرب اقتصادية وتحشيد عسكري إماراتي جديد

متابعات مرسال نيوز
حذر المؤتمر الوطني من تحول الحرب في البلاد إلى مسار اقتصادي جديد بالتوازي مع استمرار التحشيد العسكري الإماراتي لتعبئة دول الجوار لأدوار عدائية مباشرة، ومواصلة جهودها عبر المنابر الدولية لتقييد قدرة السودان على التسليح وترويج اتهامات باطلة باستخدام أسلحة كيميائية.
ودعا الحزب في بيان له بتوقيع رئيسه المفوض مولانا أحمد محمد هارون إلى اتخاذ التدابير الضرورية لاحتواء الحرب الاقتصادية، وإعادة ترتيب الأولويات، واستعادة روح التعبئة الشاملة، مشدداً على أهمية الحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية لرد العدوان وتحقيق السلام المنشود.
فيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
حزب المؤتمر الوطني
بيان
..
تأخذ الحرب على بلادنا وجهاً جديداً من خلال الاقتصاد، جنباً إلى جنب مع استمرار الإعداد والتحشيد في الجانب العسكري من خلال حملة مسعورة تسعى الإمارات من خلالها لتعبئة بعض دول الجوار لأدوار عسكرية مباشرة تتجاوز فتح حدودها لإمداد المليشيا، علاوة على مواصلة جهودها من خلال المنابر الدولية للنيل من بلادنا، تارة بالسعي لتقييد قدرة بلادنا على الحصول على السلاح لرد العدوان، وتارة أخرى بالسعي لترويج اتهامات باطلة باستخدام أسلحة كيميائية باستخدام بعض أبناء الوطن العاقين.
إعادة ترتيب الأولويات لمواجهة ذلك يتطلب ضمن أمور كثيرة العمل على الآتي:
اتخاذ التدابير الضرورية لاحتواء خطر الحرب الاقتصادية بالسعي لمعالجة الجوانب المتحكم فيها وطنياً لمعالجة وطأة الآثار الاقتصادية لتلك الحرب، واستنفار كل الخبرات والطاقات الوطنية لبناء مسار اقتصادي وطني للتعاطي مع ذلك الوضع، وتعبئة الشعب ليكون جزءاً من مسار تلك الحلول وهو جدير بذلك وخبرة شعبنا في ذلك مشهودة. ما ينتظره الشعب ليس شكوى السلطة من الأوضاع ولكن اتخاذ القرارات والتدابير المطلوبة.
استعادة روح التعبئة والاستنفار والإحساس بالخطر والمضي بكل عزم لإجهاض ما يخطط له العدو ورعاته إلى المدى الذي يجعله يقتنع هو ومن وراءه أنه يستحيل عليهم تنفيذ أهدافهم بواسطة عدوانهم، وإن خسارتهم في هذا العدوان تفوق قدرة احتمالهم، حينها تحين (لحظة السلام) عبر الحوار الذي يشمل كل أهل السودان، يجب علينا جميعاً أن نبقى موحدين ومركزين على ذلك لمواجهة العدوان.
لا تزال إرادة الشعب موحدة تجاه قيادته للمضي به قدماً لإنجاز مهمة رد العدوان، لا ينازعها في ذلك إلا العدو وظهيره السياسي ومن خططوا لتلك الحرب من الدول، الوفاء شيمة وخصلة متجذرة في شعبنا.
الخطاب المتوازن والمتسامي الذي يحافظ على وحدة الجبهة الداخلية مطلوب وبشدة من الجميع.
ولنتدبر ونتذكر أن الابتلاء جزء من حقائق الحياة وشمل حتى الأنبياء والرسل (حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ) وتأتيهم البشارة من فوق سبع سموات (أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) وأن اليسر والعسر ساعات وأوقات، نصر الله شعبنا ورد كيد أعدائنا، ومعاً حتى النصر.



